هدوء…

يسكُنها ذاكَ الهدوء الغريب الذي يُنتِج الحديث المُبهم، تفكّر أكثر مما تتحدّث، تُنصِت للحديث بِعُمق حتى يحتار بها المُتحدّث, هل هِي مُنصِتة باهتمام أم مُستَمِعة بِشرود ؟!
تُحاوِل مقاومة العاطِفة عند كل قرار، فَمرّة تغلبُ هِي ومراتٍ تُهزَم، تُقلِقها العشوائية بِقدر مايزداد هوسها بِالمثاليةِ والكمال..
تتعمّق بتحليل الأحاديث،المواقف والتصرفات إلى ذاك الحدّ المُرهِق الذي يُرغِمها على التوقف في المنتصف..
تأتي إليه شاكية: ماذا أفعل بِنفسي؟!
لِيجيبها بكل هدوء: التعمّق ياعزيزتي قد يكون سبب أغلب مشاكلنا، فلا نكتفي بِظواهر الأحداث وحسب؛ بل نبحثُ عنِ الخفايا والأسباب بتحليلٍ دقيق، حيث نتبع أفكارنا و وساوِسنا حتى نقِف عند تِلك النقطة التي لانستطيع تجاوزها كل مرّة، حتى أننا عِند المشاركة في حوارٍ مع الغير, أحيانًا لانستطيع إتمامه للنهاية؛ لأن عقولنا شُغِلت بتحليل إحدى الجُمل أو الأفكار التي ذَكَرها أحدهم أثناء الحوار..
ويَحدُث أن نغيب لحظات عمّن حولنا بِفكِرنا حتى نشعر بأننا نغوص في بحيرةٍ عميقة وممتلئة بالأفكار المُفترسة التي تحاصرنا مِن كلّ جانب؛ فلا نستطيع الفِرار مِنها لأننا لا نُجيد السباحة..
نحن نعيش صِراعًا مع ذواتِنا كل يوم، و بِقدرِ كثرةِ الأحداث تزداد درجة الصِراع.
أحيانًا! لانستمتع بكل اللحظات التي نعيشها؛ لأننا نعيش بِعمق لفترة أطول بإحدى اللحظات متجاهلين مايتبعها.
قد ننسى كثيرًا مايجب علينا فعله لتسيير أمور حياتنا، ليس إلا بسبب ذلك التعمّق الصامت الذي يُكلّفنا الكثير، لِذلك يجب علينا ياعزيزتي أن نُوازِن بين مختلف الأمور ونُحدّد مايجدر بِنا التعمق بِتفاصيله، لِنجعل حياتنا أبسط و نقِف عِند مايستحق.
الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s